محمد العامري الغزي
272
المطالع البدرية في المنازل الرومية
والتجويد ، يوسف سنان جلبي بن عبد الله ، سار محفل « 1 » بعمارة السّلطان سليم شاه المشار إليها أعلاه . رجل مشتهر بالديانة والعفّة والأمانة والقراءة الحسنة والطريقة المستحسنة ، محب لنا مصافي ، مكافيء بالخير وموافي . في غاية اللطف والحسن « 2 » والمروءة وعلو الهمّة ، والله تعالى يغمرنا وإياه والمسلمين بالمغفرة والرحمة آمين . ومنهم الشيخ العلّامة ، والقدوة الفهّامة المشهور بالفضل « 3 » ، والمشتهر بالعلم والعقل ، البالغ في فضائله الثريّا ، والراقي في فضائله مقاما عليّا ، الشيخ شمس الدّين محمد المصريّ « 4 » الشهير بمهيّا ، حضر لديّ وسلّم عليّ وتودّد في سلامه ، وتلطّف في مخاطبته وكلامه ، والله تعالى يبلغنا وإياه [ 147 ب ] والمسلمين الأمل ، ويوفقنا للإخلاص في القول والعمل آمين . ومنهم القاضي المشهور بالعدل ، المنسوب للعلم والفضل ، ذو الهمّة العليّة الرفيعة ، والفكرة المطبيعة والطبيعة ، المشتهر بحسن الطوية ، عبد الصمد قاضي الزاوية كان ثم شيخ الأشرفيّة ، وقع بيننا وبينه مجالسات ومباحثات ومؤانسات وتذكرت هنا قول بعضهم : [ من الخفيف ] ورقيع أراد أن يعرف النحو * بزي العناد لا المستفتي قال لي : لست تعرف النحو مثلي * قلت : سلني عنه أجب في الوقت قال : ما المبتدا وما الخبر المجرور * أخبر ، فقلت : تنقم يف وعذت
--> ( 1 ) لم نهتد إلى معرفة معنى هذا المصطلح العثماني ولعله يرتبط بوظيفة كالتشريفات أو الحجابة . وعند شمس الدّين سامي ( قاموس تركي : 1302 ) : « المحفل : المقصورة ، المحل المخصص للسّلطان داخل الجامع الشريف » . ( 2 ) وردت في ( ع ) : « والحشم » . ( 3 ) وردت في ( ع ) : « المنسوب للفضل » . ( 4 ) وردت في ( ع ) : « المطري » وهو في الكواكب السائرة ( 2 : 252 ) مهيا بن محمد المصري .